علي بن يوسف القفطي

45

إنباه الرواة على أنباه النحاة

ومن شعره في هديّة : هذا إليكم ومنكم كان حاصله * فلست أعزى إلى بخل ولا كرم فاقبل براحتك اليمنى الَّذى بعثت * به يسارك فاعذرنى ولا تلم وله : ولما تبّدى لي من السّجف حاجب * ومقلة ليلى من وراء نقابها بعثت الرّسول الدّمع بيني وبينها * ليأذن في قربى وتقبيل بابها فما أذنت إلَّا بإيماء لحظها * ولا سمحت إلَّا بلثم ترابها 823 - يعيش بن عليّ بن يعيش العدل الخطيب النّحويّ المدعو بالموفّق ( 1 ) الموصليّ الأصل ، الحلبيّ المولد والمنشأ ، لو أنصفته ما أجريته في حلبة النحاة ، ولولا أنّ النحو قنطرة الآداب ، لنّزهته عن مشاركة من قصده ونحاه ، فإنّنى إن وصفته بالنّحو فهو أديب ، أو بالبلاغة فهو خطيب ، أو بالعدالة ( 2 ) فهو أبو ذرّها ، أو بالمعاني فهو مكنون درّها ، أو بجميع الفضائل وجمعها فهو حالب درّها . إمام إذا قاس قطع ، وإذا تربّع ربع الأدب برع ( 3 ) ، وإن سئل بيّن المشكل ، وإن

--> ( 1 ) ترجمته في إشارة التعيين الورقة 58 ، 59 ، والأعلام للزركلي 9 : 272 ، وأعلام النبلاء 4 : 411 ، وبغية الوعاة 2 : 352 ، 353 ، وتاريخ أبى الفدا 2 : 174 ، وابن خلكان 2 : 341 - 343 ، وتاريخ ابن الوردي 2 : 176 ، وتلخيص ابن مكتوم 274 ، ودائرة المعارف للبستاني 1 : 552 وشذرات الذهب 5 : 228 ، وكشف الظنون 412 ، 1775 ، وطبقات ابن قاضي شهبة 278 ، وكشف الظنون 412 ، 1775 ، ومعجم المطبوعات 288 ، ومفتاح السعادة 1 : 158 ، 159 ، وهدية العارفين 2 : 548 . ( 2 ) في الأصلين : « وبالعدالة » . ( 3 ) كذا في ب ، وهو الصواب ، وفي الأصل : « وبرع » .